المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

75

أعلام الهداية

أبسط ما عرفته المدينة ، واحتفل النبيّ وبنو هاشم بهذا الزواج الميمون « 1 » . وروي أنّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) عوتب في زواج فاطمة ( عليها السّلام ) فقال : لو لم يخلق اللّه عليّ بن أبي طالب لما كان لفاطمة كفؤ . وفي خبر آخر أنّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال مخاطبا عليّا ( عليه السّلام ) : لولاك لما كان لها كفؤ على وجه الأرض « 2 » . 3 - عليّ ( عليه السّلام ) مع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) في معاركه : أ - عليّ ( عليه السّلام ) في معركة بدر : فتح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بهجرته عهدا جديدا في تأريخ البشرية بشكل عامّ وفي تأريخ الرسالة الإسلامية بشكل خاص ، وبدأت معالم الدولة تتوضّح ومظاهر قوة المسلمين تبدو للعيان ، وفي الجانب الآخر لم تتوقّف قريش ومن والاها من المشركين ويهود المدينة الذين أظهروا السلم نفاقا وتغطية على التخطيط السرّي للقضاء على الإسلام وأهله ، وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يعالج الأمور بحكمة ورويّة ، ومن الطبيعي أن لا يقف النبيّ من مؤامرات أعداء الاسلام وتحرّشاتهم موقف الضعيف المتخاذل ، فأخذ يرسل السرايا ليهدّدهم ويطاردهم أحيانا . ولما كان للمدينة موقع استراتيجي مهم في طرق التجارة والمواصلات في الجزيرة العربية ؛ فقد أصبح المسلمون بعد تزايد عددهم قوّة ضغط لابدّ من وضعها في الحسبان ، ومنذ أن وطأت قدم عليّ ( عليه السّلام ) مدينة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ؛ بدأ العمل في كلّ جوانب الحياة وما تتطلبه الرسالة الإسلامية جنبا إلى جنب الرسول من بناء الدولة ونشر الرسالة مندفعا بطاقة ذاتية هائلة بما وهبه اللّه من قوّة وعزيمة لا توازيها قوّة وطاقة مجموعة كبيرة من الأفراد ، فكان الذراع القويّ التي يضرب

--> ( 1 ) كشف الغمة : 1 / 348 ، وبحار الأنوار : 43 / 92 ، ودلائل الإمامة للطبري : 16 - 17 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 181 .